القائمة الرئيسية

الصفحات

مشاركات متميزة

وثيقة تأطيرية - دمج مكون التوجيه المدرسي و المهني في مشروع المؤسسة

 

وثيقة تأطيرية

 - دمج مكون التوجيه المدرسي و المهني في مشروع المؤسسة -


تقديم

تعتبر المؤسسة التعليمية نواة منظومة التربية والتكوين وحلقتها الأهم، حيث يتم من خلالها الانتقال من أنساق حياتية أسرية ومجتمعية إلى نسق مؤسستي منظم زمانا وفضاء وموارد لتقديم مختلف الخدمات التربوية والتعليمية التعلمية إعمالا لمبدأ القرب في أفق تحقيق الاندماج الثقافي للمتعلم، وتيسير اندماجه وتفاعله الإيجابي مع محيطه. كما تبقى المؤسسة التعليمية القناة الأساسية في تفعيل السياسات التربوية ذات الأبعاد الوطنية والجهوية والمحلية في إطار سياسة اللامركزية واللاتمركز في تدبير هذه المنظومة على المستوى المجالي.

وتبعا لهذه الأهمية والدور المحوري للمؤسسة التعليمية في النظام التربوي المغربي، ركزت المرجعيات الوطنية للإصلاح على أهمية دعم استقلالية هذه المؤسسة من خلال تبني مقاربات تشاركية وتعاقدية في الحكامة والتدبير. فقد دعت الرؤية الاستراتيجية للإصلاح إلى إرساء نظام للحكامة الترابية للمنظومة في أفق الجهوية المتقدمة، عبر تحديد واضح للسلط والأدوار والمهام وكيفية توزيعها على كل المستويات ولاسيما من خلال إسناد مسؤولية تدبير منظومة التربية والتكوين، عبر تفويض الصلاحيات والمهام في إطار الاستقلالية والتعاقد والمحاسبة، إلى البنيات الجهوية ثم الإقليمية وصولا إلى المؤسسات التعليمية، وعبر استكمال تفعيل اللامركزية واللاتمركز وخاصة ما تعلق بدعم استقلالية بنيات التدبير وتأهيلها للقيام بأدوارها ومنها المؤسسات التعليمية عبر مشروع المؤسسة :. كما أشار التقرير العام للنموذج التنموي إلى ضرورة جعل المؤسسات تتحمل مسؤولياتها لكي تصبح محركا للتغيير ولتعبئة الفاعلين، واقترح تبني مقاربة تشاركية ودامجة لتدبير التغيير بهدف تجاوز حالات المقاومة وخلق دينامية للتقدم انطلاقا من أرض الواقع . كما دعا هذا النموذج، في سياق حديثه عن مشروع "نهضة تربوية مغربية"، إلى حل مبتكر لإشكالية مقاومة التغيير التي صادفتها محاولات إصلاح المنظومة التربوية المغربية، وذلك من خلال عکس منطق التغيير الذي لا ينبغي أن يفرض من الأعلى، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، "من أجل مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة والارتقاء - رؤية استراتيجية للإصلاح 2015-2030، ص-ص. 45-46. في المملكة المغربية، "النموذج التنموي الجديد - تحریر الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع - التقرير العام"، أبريل 2021، ص. 95.


وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة - الوحدة المركزية للتوجيه المدرسي والمهني

تحميل الوثيقة



reaction:

تعليقات