القائمة الرئيسية

الصفحات

مشاركات متميزة

العقوبات في الوظيفة العمومية


العقوبات في الوظيفة العمومية




مقدمة
تعتبر المخالفات التأديبية التي قد يقع فيها الموظف من أهم الأسباب التي تستند عليها الإدارة في تحريك المسطرة التأديبية لمواجهة السلوك المنحرف للموظف، حيث يمكنها من خلال هذه الآلية التي نص عليها المشرع المغربي أن تضمن تحقيق الصالح العام بتسخير قوة الردع في مواجهة كل فعل
خارج عن مقتضيات الواجب الوظيفي والذي يشكل تهديدا لمبدأ حسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد. وتمكين الإدارة من سلطة العقاب وفق منطق الفعالية، يفرض عليها واجب تحقيق التوازن بين مصلحة الجهاز الإداري واحترم ضمانات و حقوق الموظفي بدون انحياز أو تفريط أو تغليب كفة على أخرى
لذلك، فحفاظا على ضمانات الخاضع للتأديب، أطر المشرع توقيع الجزاء بضوابط دقيقة يؤدي الإخلال بها إلى بطلان المسطرة برمتها لما قد ينطوي ذلك على نية التعسفي أو مساس بحقوق وضمانات الموظف الذي يعتبر طرفا ضعيفا في هذه المعادلة.
افواجب الهيئات التأديبية أثناء المسطرة التأديبية ليس هو مراعاة الهفوة أو الخطأ المرتكب فقط، ولكن هو أن توفر للموظف ضمانات كافية لمواجهة سلطاتها التأديبية الواسعة التي قد ينسحب أثرها على حرمان الموظف من مزايا وظيفية عديدة وفقا لما قد تسفر عنه المسطرة التأديبية
والتحليل هذه المعادلة الصعبة واكتشاف جوانبها، يمكن تناول هذا الموضوع من خلال الإجابة عن الإشكالية التالية:
إلى أي حد استطاع النظام التأديبي في الوظيفة العمومية المغربية أن يشكل آلية فعالة الضمان موازنة موضوعية، بين حقوق الموظف المتابع وسلطات الإدارة ؟.
وتتفرع عن هذه الإشكالية عدة التساؤلات، نستعرضها على النحو التالي: - ما هو الخطأ التأديي الموجب للعقاب؟ - ماهي أنواع العقوبات التأديبية ومدى درجة خطورتها؟ - من هي الجهة المسؤولة عن تأديب الموظفي؟ كيف تتشكل؟ ما طريقة عملها؟
- ماهي الضمانات الممنوحة للموظفي أثناء ممطرة التأديب؟ وللإجابة على الإشكالية الرئيسية والأسئلة المنبثقة عنها ؟

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق