القائمة الرئيسية

الصفحات

مشاركات متميزة

الحركية الادارية في الوظيفة العمومية


الحركية الادارية في الوظيفة العمومية




مقدمة 

تحتاج الإدارات العمومية إلى موارد بشرية المباشرة أنشطتها الرامية إلى تحقيق المصلحة العامة وإشباع الحاجيات المختلفة للمرتفقين. ومن ثم كان الموظف العمومي هو الوسيلة الرئيسية التي تمكن الإدارة من تنفيذ السياسات العامة والقيام بالمهام المنوطة بها.
وتماشيا مع هذه الأهمية، فقد سعت مختلف النصوص التشريعية والتنظيمية إلى تأطير الحياة الإدارية للموظف العمومي منذ بدايتها وإلى غاية انتهائها بشكل عادي أو استثنائي، كما حرص القضاء من خلال اجتهاداته العديدة على توفير الضمانات الأساسية للموظفين تجاه الإدارة كسلطة عامة. |
إن المسار المهني للموظف لا يتميز بالثبات والاستقرار، بل يعرف حركية ودينامية مستمرتين. فإذا كانت علاقة الموظف بالإدارة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، فإنه من الطبيعي أن تسعی رأي الإدارة إلى تغيير المراكز القانونية لموظفيها تبعا لضرورة المصلحة دون إمكانية تمسكهم بوجود حق مكتسب في البقاء في وظيفة معينة أوفي إدارة محددة، بل تستوجب المصلحة العامة أن يخضع الموظف لكل ما تقرره إدارته ما دامت أعمالها في إطار القانون وخاضعة لرقابة القاضي الإداري باعتباره حارسا للمشروعة وضامنا للحقوق والحريات.
والمغرب وإن كان قد نظم الوضعيات التي يمكن أن يكون عليها الموظف طيلة مساره المهني، وذلك من خلال النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر في 1958(1) فإنه لم يعتمد مبدأ الحركية كأساس لتدبير الموارد البشرية إلا من خلال التعديلات التي طالت هذا النظام سنة 21997)، عکس التجربة الفرنسية التي كانت سباقة لإقرار حركية الموظفين وجعلها كضمانة أساسية لمسار الموظفين منذ 1983). وهكذا ينص الفصل 14 من القانون رقم 634-83 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين على أن: " ولوج كل من موظفي الدولة أو موظفي الجماعات الترابية أو موظفي الصحة إلى الوظيفتين .

reaction:

تعليقات