القائمة الرئيسية

الصفحات

مشاركات متميزة

حوادث الشغل و الامراض المهنية


حوادث الشغل و الامراض المهنية






مقدمة
من منظور تاريخي نجد أن حوادث الشغل والأمراض المهنية كانت قليلة وأقل خطورة ، ذلك قبل القرن التاسع عشر بسبب عدم استعمال الألفة والمواد الخطيرة بدرجة كبيرة، لهذا لم تكن الحماية الاجتماعية متطورة ، ولكن مع نهاية القرن التاسع عشر ارتفعت وتيرة حوادث الشغل وتفاقمت خطورتها نتيجة الاستعمال ومعالجة المواد الخطيرة. الأمر الذي استدعى حماية قانونية لمواجهة ، مما حدا بالمشرع إلى سن قوانين لحماية الأجراء من الخطر ، وحماية منهم في العمل .
ويمكن تعريف الصحة في العمل بأنها مجموع المعارف المتعلقة بصحة الإنسان في ميدان عمله وكذا المخاطر التي يتعرض لها في ممارسة العمل والتي تؤدي لما يسمى عادة حوادث الشغل أو أمراضا تمنية دون إغفال الجوانب الوقائية.
وقد عرفت اللجنة المشتركة بين منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية للصحة المهنية في دورتها الثانية عشرة سنة 1995 مفهوم الصحة في العمل بأنه "يهدف إلى الارتقاء بصحة العاملين في جميع المهن والاحتفاظ بها في أعلى درجة من العافية البدنية والنفسية والاجتماعية، ومنع الانحرافات الصحية التي قد تقع للعاملين من ظروف العمل، وكذلك وقاية العاملين من كافة المخاطر الصحية في أماكن العمل، ووضع العامل والاحتفاظ به في بيئة عمل ملائمة لإمكاناته الفيزيولوجية والنفسية ؛ وإجمالا تكييف العمل لكي يلائم الإنسان وتكييف كل إنسان مع عمله".
وإذا كانت المنظمات الدولية تعطى أهمية قصوى لصحة الأجير فلأنها تعتبر حوادث الشغل والأمراض المهنية من المشكلات الرئيسية والخطيرة التي تواجه دول العالم وذلك بسبب ما يشهده هذا الأخير من نهضة صناعية كبيرة وبسبب دخول الآلة إلى جانب الإنسان في العمل وبسبب استخدام مواد مختلفة، سواء في الصناعة أو الفلاحة والتي يترتب عليها كثرة الحوادث والأمراض المهنية ، فالأجير بطبيعة عمله معرض للإصابات الجسيمة كالسقوط من مكان مرتفع، أو انهيار شيء ما عليه، أو إصابته نتيجة حريق أو انفجار داخل أماكن العمل، أو غيرها من الأسباب وقد زاد هذا الخطر منذ انتشار الصناعات الكبيرة.
بين اللجنة المشتركة بين منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية للصحة المهنية في دوني النية تشة، جنين، 5- 7 ابرين، 105۔
reaction:

تعليقات